منتديات عالم المحتوى البرمجى - برامج - نت - العاب - فيديو - برمجة - تعليم - حماية- تطوير  
     

Left Nav التسجيل دليل المواقع قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة Right Nav

 

استرجاع كلمة المرور المفقودة طلب كود تنشيط العضوية تنشيط العضوية
العودة   منتديات عالم المحتوى البرمجى - برامج - نت - العاب - فيديو - برمجة - تعليم - حماية- تطوير > الحماية المعلوماتية > ¨¨¨°~*§¦ § الحماية المعلوماتية §¦§*~°¨¨¨ > أمن - البنوك والمؤسسات المالية.
 
المجلة المنتديات العاب الاسكربتات دليل المواقع الكتب تابع المحتوى فيديو
أمن - البنوك والمؤسسات المالية. الحسابات البنكية. التحويلات المالية. البنك الناطق وبنك الجوال. الشيكات. أمن التجارة الالكترونية. مواقع الشراء الأمنة. مكافحة الإحتيال. مكافحة التزوير.

 اعلانات مساهمة فى دعم الموقع
 

 ملحوظة ادارية & عنوان موضوع
في حال وجود أي مواضيع او ردود مُخالفة من قبل الأعضاء ، يرجى الإبلاغ عنها فورا باستخدام أيقونة تقرير عن مشاركة ( تقرير عن مشاركة مخالفة ) ، و الموجودة أسفل كل مشاركة

النصابون ينتحلون شخصيات رسمية ودبلوماسية ومحامين ومصرفيين

إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1 (permalink)  
قديم 11-18-2006, 04:09 AM
الصورة الرمزية المحــ البرمجى ــتوى
مالك ومؤسس المحتوي البرمجي
 
من مواضيع :: المحــ البرمجى ــتوى
0 معارك مع النفس ..
0 كن واعياَ فنشر أي خبر لا يعني بالضرورة تأييده
0 الدرس رقم 20 : متغيرات المتغير
0 الاستعلامات في MySQL - الجزء الرابع
0 index of scriptz
0 توضيح سابقية العمليات الحسابية
0 برنامج تذخل فيه 7 أرقام يقوم بترتيبها من الأكبر الى الأصغر
0 باحثان كنديان يحذران من نوع جديد من رسائل spam

 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
الدولة: مصر
العمر: 24
المشاركات: 6,033
المحــ البرمجى ــتوى has much to be proud ofالمحــ البرمجى ــتوى has much to be proud ofالمحــ البرمجى ــتوى has much to be proud ofالمحــ البرمجى ــتوى has much to be proud ofالمحــ البرمجى ــتوى has much to be proud ofالمحــ البرمجى ــتوى has much to be proud ofالمحــ البرمجى ــتوى has much to be proud ofالمحــ البرمجى ــتوى has much to be proud of
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى المحــ البرمجى ــتوى إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى المحــ البرمجى ــتوى
Smile النصابون ينتحلون شخصيات رسمية ودبلوماسية ومحامين ومصرفيين

 

 

 

 

عندما تلقت شاهلا قاسمي، وهي مواطنة من مدينة تامبا، في ولاية فلوريدا، مكالمة هاتفية تفيد بأنها ورثت ثروة طائلة هي وزوجها من شخص قضى نحبه في نيجيريا، كادت تنفجر من الضحك، إذ لم تكن تعرف أي شخص في نيجيريا. والأدهى أنها لم تكن تعلم أين تقع نيجيريا في الأصل. ولكن المتحدث على الطرف الآخر من الهاتف كان مقنِعاً إلى حد كبير لدرجة أن شاهلا وزوجها علي رزق، وهو طبيب بشري، طفقا يفكران وطلعا باستنتاج محتمل. ربما أن أحد شركاء الدكتور قاسمي السابقين الذين شاركوه إحدى شركات الاستيراد والتصدير، والذي مثله مثل آل قاسمي هرب من الثورة الأصولية الإيرانية التي اندلعت عام 1979 وانتهى به المآل في نيجيريا، قرر لسبب أو لآخر أن يجعلهما المنتفعين بثروته.
إن الخطأ الذي وقع فيه آل قاسمي هو أنهم لم ينهوا المكالمة من فورهم. وقد دفعوا ثمنا باهظا لهذا الخطأ، إذ وقعوا فريسة لإحدى أشهر عمليات النصب والاحتيال في العالم أجمع. وانتهى بهم الأمر أن رهنوا منزلهم وخسروا مبلغ يصل إلى 350 ألف دولار أمريكي فيما يُعرف بـعملية النصب النيجيرية عبر سداد الرسوم المسبقة.
إن عمليات النصب، بداية من مبيعات العقارات الزائفة وحتى المخططات الهرمية، ليست شيئا جديداً. وكذلك عملية النصب النيجيرية (المعروفة أيضا بـ 419، نسبة إلى رقم الفقرة ذات الصلة في القانون الجنائي النيجيري). فقد شاعت هذه العملية منذ زهاء 23 عاما، ولكن انتشارها الأصلي قوبل بعقبات تمثلت في التكلفة الباهظة والمجهود المبذول في الترويج لها عبر الهواتف، أو الخطابات البريدية، أو الفاكس. أما عن طريق الإنترنت، فيسهل إرسال ملايين من الرسائل من دون مجهود يُذكر وتقريبا من دون أي تكلفة. ووفقا لتصريحات وزارة العدل الأمريكية، فقد زادت طلبات البريد الإلكتروني التابعة لعملية النصب النيجيرية 419 بنسبة 900 في المائة في الفترة بين عامي 2000 و2001. وبحسب التقارير، تلقت الشرطة في كل من أوسلو والنرويج وحدهما ما يربو على 30 ألف شكوى في عام واحد.
وإجمالا، فقد خسر آلاف من الضحايا، من ملبورن وحتى ميلان، ما بين 5 و12 مليار دولار أمريكي بصورة تراكمية بحسب التقديرات. وخسر العديد من الضحايا، بما في ذلك عدد كبير من المسنين، مدخرات عمرهم؛ ووصل الأمر ببعضهم للانتحار بسبب الديون التي تراكمت عليهم وخزي الخديعة.

عمليات نصب تناسب الأذواق كافة
إن العديد من أشكال عملية النصب الواحدة موجود، ولكنها جميعا تتبع نمطا واحداً، إذ تزف إلينا بشرى انتظار ثروات لم تكن في الحسبان. وعامل الإغراء الأكثر شيوعا يتمثل في طلب يصدر من إفريقي صاحب امتيازات - على حد زعمه (وعادة ما يكون اسم عائلته ذائع الصيت، وليس بالضرورة أن يكون نيجيرياً) للمساعدة على نقل مبلغ ضخم إلى حساب بنكي في دولة أجنبية.
وقد تلقيت منذ فترة مثل هذا الطلب من شخص يدعي أنه ابن أخ القائد الأنجولي الفدائي المتوفى جوناس سافيمبي. وقال لي، إذ طفق يُعَبّر عن ضجره من الحرب الأهلية الأبدية في بلاده، إنه تلقى تهديدات بالقتل من منافسي عمه ومن ثم فهو في حاجة ملحة لنقل 18.5 مليون دولار للخارج. وزعم أن هذه الأموال ربحها عمه من خلال تجارته في الألماس.
تساءلت .. هل أساعده، وألعب دور وكيله، وأوقع على بعض الأوراق، وأتيح له حسابي المصرفي كمستودع؟ ليس هناك أسهل من ذلك، ولقاء جهودي البسيطة، سأربح 2.7 مليون دولار أمريكي.
لقد ضجر السواد الأعظم منا، ولهم الحق في ذلك، من العروض التي تعد بالكثير لقاء الجهد الزهيد، وأي شيء تفوح منه رائحة مخالفة القانون. وبالتالي من الممكن أن ينظر المرء لضحايا عمليات النصب النيجيرية 419 على أقل تقدير بوصف أصحابها كأشخاص بلهاء وطماعين على الأرجح.
يقول نجال هاردارسون، وهو صاحب مصنع لإنتاج الصفائح المعدنية، ويدير موقعا على الويب [عزيزى الزائر مرحبا بكم سجل معنا ليظهر الرابط. ] يتناول عمليات النصب النيجيرية 419 من مانشستر، إنجلترا "إن المشكلة تكمن في أن كل من يقع فريسة لهذه العملية يعلم تمام العلم، كما هو واضح، أن الأمر برمته لا يحتمل الصحة، ويتمنى لو يفلت دون أية خسائر".
ولكن يثبت لنا أن عدداً كبيراً من الضحايا هم من الملتزمين بالقانون، والأذكياء إلى حد معقول، والمسؤولين في الأعم الأغلب. وتتضمن المناصب التي يحتلونها رجال أعمال ناجحين ومحترمين، وزعماء طوائف كنسية. ويفيد أحد التفسيرات التي تعلل لهذه الظاهرة، أنه على الرغم من أن طلبات عمليات النصب تبدو عصية على التصديق بعض الشيء، إلا أنها قائمة على أحداث واقعية مثيلة. على سبيل المثال، نجد أنه من الممارسات الشائعة بين الأشخاص المهمين في الدول النامية في إفريقيا وغيرها أن يكنزوا الثروات وينقلونها للخارج.
يعقب هاردارسون، الذي شرع في التحقيق في عمليات النصب من هذا النوع بعد أن زادت عروضها حتى مثلت موجة كاسحة، بقوله "من الأرجح أن أي رئيس أسبق لدولة إفريقية قد سرق مليارات، ونقلها إلى خارج البلاد. والناس على علم بهذا، ويقرأون عنه، ويتساءلون بقولهم (لِمَ لا يكون لنا نصيب في هذه الكعكة؟)".
ومن بين آلاف الأنواع من عمليات النصب طلبات احتيالية لبضائع تلبيةً لعقود حكومية نيجيرية ليس لها وجود، أو عروض للمشاركة في طلبات سداد فواتير مُبَالغ فيها. وجارٍٍ توصيف هذه العمليات وغيرها على موقع الحكومة الأمريكية على شبكة الإنترنت [عزيزى الزائر مرحبا بكم سجل معنا ليظهر الرابط. ] أما خطابات الطلبات الفعلية فيتم عرضها على الموقع النرويجي الخاص [عزيزى الزائر مرحبا بكم سجل معنا ليظهر الرابط. ]. والعديد من الطلبات التي تستهدف الضحايا تلعب على وتر التعاطف والإلحاح، وربما تزعم هذه الطلبات أن الأموال التي من المفترض أن تُوجه لصالح الأرامل والأيتام يستولي عليها المسؤولون المحليون الفاسدون، أو تحذر من أنه لو لم يأت العون سريعاً، ستنفق الأموال على تطوير الأسلحة وإشاعة الدمار والموت في العالم.
وحتى بعد أن تدرك الضحية أنها وقعت فريسة عملية نصب، فإنها تصاب بالحرج الشديد، أو الخوف لدرجة تجعلها تمتنع عن إبلاغ السلطات. لقد كان قرار السيدة قاسمي بالكشف عن تفاصيل عملية النصب التي تعرضت لها غير تقليدي، الأمر الذي يمنحنا فكرة متعمقة حول براعة المحتالين الذين يستعينون بأدوات كلاسيكية للمضاربين كافة؛ إذ يحرصون تدريجيا على زيادة الرهان والمخاطر، ويواجهون الاعتراضات والشكوك بسيناريوهات غير منطقية وجريئة بصورة متزايدة.

مكالمة هاتفية مكلفة
بدأت ملحمة آل قاسمي في آب (أغسطس) من عام 2000، عندما تلقت السيدة قاسمي، التي تعمل ممرضة معتمدة بعيادة زوجها الطبيب، مكالمة هاتفية حول إرث غير متوقع. وقد تبددت شكوكها بالكلية عندما ظهرت وثيقة رسمية الشكل ومدهشة وتأكيدية في الوقت نفسه على الفاكس. ولم يبد اسم المتوفى مألوفا بالنسبة لها، ولكن بدا أنه إيراني. ونصح أحدهم آل قاسمي أنهم بحاجة إلى محام بارع في نيجيريا ليتولى إتمام الأوراق الرسمية. وبالفعل طلبا إلى مراسلهما اقتراحاً في هذا الصدد، فتلقيا مكالمة هاتفية في اليوم التالي من محام يدعى وليامز. وطلب وليامز أتعابا عادية تبلغ 7500 دولار أمريكي، وهو ليس بالمبلغ الصغير، ولكنه دون شك شديد التواضع لو وضعنا في الاعتبار أن نصيب آل قاسمي من الثروة المقدرة بـ 27 مليون دولار سيبلغ 7 ملايين دولار. وقاما بالفعل بإبراق المبلغ المطلوب عبر شركة تحويل الأموال المعروفة Western Union لكي يتسنى لـ وليامز تسجيل دعواهم.
بعد أيام قلائل تلقى آل قاسمي رسالة تفيد بوجود عقبة في الطريق، وكانت الرسالة معززة بوثائق ممهورة بختم الحكومة؛ لقد تخلف قريبهم المتوفى عن سداد غرامة مالية جراء انتهاك قوانين البيئة. وأقنع آل قاسمي أنفسهم بأن الغرامة، البالغة 40 ألف دولار، تعد مبلغا زهيداً مقارنة بالثروة التي تنتظرهم، ومن ثم ذهبوا مجددا إلى شركة Western Union.
في الخميس التالي اتصل المحامي هاتفيا من نيجيريا ليطلعهما أن الأموال ستكون في متناول أيديهما بحلول يوم الاثنين المقبل. ووصلت الوثائق التي تؤكد التحويل المالي المرتقب من خلال مصرف سويسري.
ولكن لما حل الإثنين اتصل المحامي ثانية متعللاً بمشكلة جديدة. فقد تخلف قريبهم المتوفى عن سداد ضرائب تبلغ ما يقرب من 70 ألف دولار. وببساطة اقترحت السيدة قاسمي أن تقتطع الحكومة النيجيرية هذا المبلغ من الثروة الموروثة، ولكن المحامي تعلل بأن القانون النيجيري لا يسمح بذلك. وعندما رفضت إرسال أي أموال أخرى من خلال Western Union، اقترح عليها المحامي إبراق المبلغ من مصرفها إلى حساب مصرفي في نيجيريا.
ومرة أخرى، بلغ آل قاسمي أن الحكومة النيجيرية صرحت بالإفراج عن أموالهما؛ ومن المرتقب أن يتصل مندوب حكومي من أتلانتا في القريب العاجل لإعطائهما تعليمات أخيرة لتحصيل المبلغ. وعندما اتصل مندوب من First Union Bank، أخطر آل قاسمي أنه نظراً لضخامة المبلغ، سيتعين عليهما الحضور إلى أتلانتا شخصياً. وعندما وصلا إلى أتلانتا واتجها مباشرة إلى فرست يونيون بنك، أصيبا بالذهول إثر علمهم بعدم وجود مثل هذا الموظف في البنك. وعندما اتصلا بمندوبهما على هاتفه الخلوي، أخبرهم غاضباً أنهما أساءا فهم التعليمات، أو لم يتبعاها حرفيا، وأنه بانتظارهما في الفندق.
وبعدها بنصف ساعة، قابلا نيجيريين، أحدهما متشح برداء رسمي فخم، والثاني ببزة من أفخر بيوت الأزياء، وساعة باهظة الثمن، وحاملاً حقيبة يد، ورائحة العطور الغالية تفوح منه. وتحقق الاثنان من هوية آل قاسمي وتوثقا من توقيعهما. وعندما قال الرجلان لهما إنهما سيتحتم عليهما سداد رسوم تحويل الأموال، التي تبلغ 11500 دولار، عرض آل قاسمي سداد المبلغ بواسطة البطاقة الائتمانية، الأمر الذي قوبل بالرفض. والشيك المصرفي سيتطلب أياما لتخليصه. وعلى أثر ذلك توجه آل قاسمي لمصرف فرست يونيون بنك، والتقيا رجلا هناك تسلم الرسوم نقداً. وقال لهما إن الأموال ستحول إلى حسابهم المصرفي في الرابعة مساءً. ولكن هذا لم يحدث، فتوجه آل قاسمي اللذان تعاظم إحباطهما إلى المطار، ومنه إلى البيت.
وفي طريقهما إلى المطار، دق جرس الهاتف المحمول، وجاء صوت الرجل نفسه قائلاً إن اللائمة تقع عليهما ثانية، فهما لم ينهيا الأوراق الرسمية اللازمة. وأصر الرجل على عودة آل قاسمي للفندق، وهو ما فعله الزوجان اللذين زاد ضجرهما وتشككهما. وعند الغسق تقريباً، جاءهما رجلان نيجيريان آخران. وأخطرا آل قاسمي أن الحكومة النيجيرية وافقت أخيرا على صرف الأموال نقداً. وعلى أثر ذلك قالت آل قاسمي إنها لا تستطيع تسلم سبعة ملايين دولار أمريكي نقداً، وأن الأمر يبدو غير قانوني وغير عملي. وعرض عليها الرجل دعم موقفهما بمزيد من الأوراق الرسمية. واقترح آل قاسمي أن يريهما الرجل المال، وأنهما ينويان البيات ثم الذهاب في الصباح مع الرجلين إلى بنك فيرست يونيون، حيث سيودعون المال. ووافق الرجل وطلب إليهما مرافقته حتى موقف السيارات حيث سيارته.

على ذكر "غسل" الأموال
حتى هذه المرحلة، انتابت السيدة قاسمي العديد من الشكوك، ولكن زوجها ذهب للسيارة. وفي الصندوق الذي توقع أن يجد فيه الدولارات الخضراء، وجد فيه بدلا من الدولارات أوراقاً سوداء مغطاة بالشمع. وفسر الرجلان الموقف بأن هذه أموال دبلوماسية، وهي عملة لها تعامل خاص يتم تسويدها لأسباب أمنية. وعاد الجميع إلى غرفة الفندق، فيما حمل الرجل علبة من المواد الكيماوية. وشرع في غسل ورقة من الأوراق السوداء، وثبت أنها ورقة من فئة 100 دولار أمريكي. ولكن كان هناك عدد مهول من هذه الأوراق (ما يقرب 70 ألف ورقة) يتحتم غسلها، وكانت المواد الكيماوية نفسها باهظة التكلفة – وكان يتحتم على آل قاسمي دفع مبالغ طائلة لغسل هذه الأموال "حرفياً"، تصل إلى 185 ألف دولار.
واشتاطت السيدة قاسمي غضبا حينذاك، إذ لم يطلعهم المحامي النيجيري على أي من هذه الإجراءات ولا التكلفة ذات الصلة، ومن ثم عاد الزوجان أدراجهما إلى ولاية فلوريدا دون ثروتهما. وفي الخامسة من صباح اليوم التالي، اتصلا بمحاميهما في نيجيريا، الذي اشتاط غضابا بسبب خدعة الأموال الدبلوماسية، وقال إنه سيتصل مباشرة بمكتب الرئيس النيجيري، حيث يتمتع بعلاقات طيبة ببعض العاملين به. وبعد يومين، اتصل المحامي وقال إنه علم في اجتماع حضره في مكتب الرئيس النيجيري أنه بسبب بعض القيود في الموازنة، أصرت الحكومة فعلياً على أن يغطي متسلمو الأموال الدبلوماسية تكلفة المواد الكيميائية. واقترح عليهما المحامي أن يحتفظا بوصل يقضي بأن تعيد الحكومة النيجيرية لهما تكلفة هذه المواد على نهاية العام، حيث من المقرر أن تتلقى الحكومة مساعدات من كل من الولايات المتحدة واليابان. وفي هذه الأثناء انهالت المكالمات الهاتفية على الزوجين من المندوب في أتلانتا محذراً من أنهما إن لم يكن لديهما رغبة في سداد تكلفة المواد الكيماوية، فإن هناك أفراداً آخرين لهم أحقية في هذه الثروة على استعداد لسداد هذه التكلفة وستكون الأولوية لهم. وفي نهاية المطاف عرض الرجل أن يدفع لهم شخصيا مبلغ 35 ألف دولار أمريكي مقدماً لتغطية تكلفة المواد الكيميائية، على أن يسددا المبلغ المتبقي والذي يصل إلى 150 ألف دولار أمريكي، وهو ما فعلاه.
وبدا أن هناك طريقتين لتحصيل الأموال. إما أن يفتحا حسابا يُعرف بحساب التحويل (ولكن هذا الحساب يجب أن يُفتح بوديعة مبدئية تصل إلى 350 ألف دولار)، إضافة إلى أن الرجل أراد أن تشتري له السيدة قاسمي ساعة طراز رولكس ليهديها لرئيس نيجيريا لقاء وظيفة مرموقة. والخيار الثاني هو أن يعود الزوجان، لا غيرهما، حيث أكد الرجل على هذه الحقيقة، إلى أتلانتا حيث ستقلهما سيارة ليموزين من المطار وحتى غرفة المقاصة لكي يشهدا عملية غسل الأموال الخاصة بهما شخصياً. وأصر الدكتور قاسمي، على الرغم من اعتراضات زوجته، على أن ليس لديهما خياراً آخر: وإلا سيخسرا، ليس فقط السبعة ملايين دولار، ولكن أيضا الرسوم كافة التي دفعاها مقدما حتى الآن.
لقد طفح الكيل بالسيدة قاسمي. وإذ تجاهلت تحذيرات النيجيريين بعدم خرق عامل السرية الذي تشتمل عليه الصفقة، اتصلت بصديق أمريكي محترف طلبا للنصيحة. وفي هذه اللحظة فقط سمعت الحقيقة المأساوية؛ فقد وقعت هي وزوجها فريستين لخدعة بشعة خسرا من ورائها أموالا طائلة.
وإثر ذلك اتصلت السيدة قاسمي بفرع مكتب التحقيقات الفدرالية في مدينة تامبا؛ وكان ذلك في أثناء الإجازة الأسبوعية، فرد عليها عميل يعمل بالتناوب في الإجازة. وتستعيد السيدة قاسمي رده عليها قائلة "ربما أن المشكلة كانت في لكنتي، ولكنه أخبرني أنه لا يستطيع أن يفعل أي شيء حيال ذلك". وفي اليوم التالي اتصلت بالسفارة الأمريكية في العاصمة النيجيرية لاجوس. وبدا لها أن الذي تلقى مكالمتها على الطرف الآخر يتمتع بلكنة غير أمريكية، ومع ذلك أخبرها أنه أمريكي يدعى الدكتور مورا. وهو من واشنطن العاصمة في الأصل. وقد استمع إلى قصتها بالكامل، ودَوَّنَ معلومات الاتصال بها، واستأذنها في إجراء مكالمة أخرى. وبعد أن تأخر بعض الشيء في الرد عليها، جاءها بأخبار مذهلة: لم يكن الأمر خدعة على كل حال. وأكد لها أن زوجها آل قاسمي يُعد أحد المنتفعين بأموال تحتجزها الحكومة النيجيرية. وقام الدكتور مورا بإرسال برقية تأكيدا لمعلوماته على ورقة خاصة في رأسها اسم السفارة. وأخطرها بأنه سيتوجه شخصيا للمصرف المركزي في نيجيريا ليستعلم عن المشكلة. وبعدها اتصلت السيدة قاسمي بزوج أختها، الذي اقترضا منه مبلغ 150 ألف دولار أمريكي، لتعلمه بتطورات الأحداث. ولكنه أصر على أن تتصل بوزارة الخارجية الأمريكية. وفي وزارة الخارجية، تلقت تحذيرات ثانية بخصوص عمليات النصب النيجيرية المعروفة بـ "419". ولكن عندما شرحت لهم كيف أنها تلقت تأكيدات من السفارة الأمريكية في نيجيريا بأن الإرث حقيقي، وبعد أن أكدت أنها أجرت اتصالا برقم حقيقي بالسفارة، انتاب مندوب وزارة الخارجية القلق. وقال لها إن هذا يعني أن العصابة الإجرامية التي ارتكبت هذه العملية لها شريك متواطئ يعمل داخل السفارة الأمريكية. وقالت السيدة قاسمي إنها ليست الوحيدة التي حصلت على نصائح "تضليلية" من السفارة.
وسرعان ما أمرت المخابرات الأمريكية عملاءها بالاضطلاع بقضية آل قاسمي. وعلمت السيدة قاسمي أنها وزوجها حالفهما الحظ إلى حد ما: فهما مازالا على قيد الحياة دون أن يلحق بهما أي أذى. فقد كانت نهاية بعض الضحايا الذين توجهوا إلى نيجيريا بأنفسهم لحل العقبات التي واجهتهم سيئة. فدولة نيجيريا تعد مكاناً غير آمن بصفة عامة، حيث سافر طاقم العمل الأمريكي بالقنصلية في عربات مصفحة إلى نيجيريا. ولكن نيجيريا تعد حتى مكانا أكثر خطورة بالنسبة لضحايا عمليات النصب 419. فبعد أن ينهي النصابون عملهم، لا يتوقعون أي تحويلات مالية إضافية من ضحاياهم، وينتقلون إلى السرقة العادية: النقد، والمجوهرات، وجوازات السفر. وعلى حد قول آني ماجواير، وهي أحد أعضاء اللجان الأمنية التي تتولى رقابة عمليات النصب 419، وتتولى أيضا إدارة الموقع [عزيزى الزائر مرحبا بكم سجل معنا ليظهر الرابط. ] "إنهم يقومون بالاعتداء بالضرب على الناس، أو يطلقون عليهم النيران، أو يجرونهم إلى الغابات، أو يلقون بهم في النهر، إلخ".
لقد ألمت السيدة قاسمي مدى تعقيد شبكة النصب التي وقعت فريسة لها عندما أجرت اتصالاً بسيناتور نيجيري في محاولة منها لاستعادة أموالها. فقد منحها مكتب هذا السيناتور رقما شخصيا لمكتب محافظ البنك المركزي النيجيري، حيث وعدها أحد العاملين في البنك بمعرفة أصل الموضوع، وطلب إليها إرسال وثائق أساسية تدعم زعمها. وعندما تفقدت رقم الفاكس، تعرفت عليه وصرحت بأنه رقم فاكس المتآمرين أنفسهم.
وفي أثناء ذلك، تلكأت أغلب الحكومات في مطاردة هؤلاء المجرمين أو في ممارسة ضغوط على نيجيريا. ويلاحظ هاردارسون، وهو أحد الرواد الذين دشنوا موقع لمكافحة عمليات النصب 419، أن دولة نيجيريا مازالت مصدر دخل حيوياً للشركات العالمية، ولاسيما كبرى شركات التنقيب عن النفط، مثل شركتي شل Shell، وتكساكو Texaco. ويقول معقبا على ذلك "إن كان الأمر ملحاً بأي شكل من الأشكال، لكانت اتُخذت إجراءات منذ زمن طويل". وهناك أيضا القليل من العزاء فيما يتعلق بتطبيق القانون بالنسبة "للضحايا" الذين ربما كان حري بهم أن يتحروا قدراً أكبر من الحرص ويلموا بقدر أكبر من المعلومات ذات الصلة. وحتى تلك الجهات التي تود اتخاذ إجراءات مضادة لهذه العمليات تُقابَل دائما بعقبات أثناء تحقيقاتها، وبجهود في إقامة دعاوى ضد المحتالين بسبب تعدد النطاقات السلطوية التي يعمل من خلالها النصابون وكثرة تنقلاتهم بينها.
ومع ذلك، فإن الوضع يشهد تحسنا في الفترة الأخيرة. فقد شكل العديد من الوكالات، بما في ذلك المخابرات الأمريكية، وشرطة سكوتلاند يارد، والشرطة الملكية الكندية، فرق عمل خاصة بالتعامل مع عمليات النصب "419". وأصدرت المصارف العالمية، التي لم تحرك ساكنا لسنوات طويلة من أجل تحذير الضحايا المحتملين، تحذيرات قياسية في الوقت الراهن لكل من يعمد إلى تحويل مبالغ ضخمة إلى نيجيريا. وفي الآونة الأخيرة عُقد مؤتمر على أعلى مستوى حضره ممثلون من الحكومة النيجيرية في نيويورك، وكان على رأسهم الرئيس النيجيري نفسه، لبحث عمليات النصب "419". وفي هذا المؤتمر تلقى آل قاسمي تطمينات من الحكومة النيجيرية بأن البنك المركزي في نيجيريا تمكن من التعرف على المصرف النيجيري الذي تم تحويل أموالهم إليه، وجار الآن الإعداد لإعادة المبالغ التي دفعوها كلها.
ولكن لا توجد مؤشرات على النصر في المعركة الكبرى. فقد شاعت هذه الممارسات في غرب إفريقيا بأكملها، ولو تحرينا الدقة، سنجد أن انتشارها بلغ أقطار العالم كافة. ومن الأسئلة التي تتزايد إلحاحاً هي مآل الأرباح الهائلة التي يجنيها هؤلاء النصابون. يلاحظ الخبراء أن تنظيم القاعدة وغيره من الجماعات الإرهابية مولا عملياتهما من خلال عمليات النصب والاحتيال المالية، ويربط الخبراء بين هذه الحقيقة وحقيقة أن 50 في المائة من سكان نيجيريا من المسلمين. واللافت للنظر أن الأموال التي أرسلها المصرف الخاص بالسيدة قاسمي للمتآمرين انتهى بها الأمر إلى حساب بنكي في لبنان.
وفي هذه الأثناء، مازالت السيدة قاسمي تتلقى مكالمات هاتفية من نيجيريا أسبوعياً. كما تلقت مكالمة هاتفية يُزعم أنها من شخص من القصر الرئاسي النيجيري قدم اعتذاراً لها بالنيابة عن الرئيس النيجيري. وذكر الرجل أنه مدير فريق مكافحة عمليات النصب والاحتيال التابع للحكومة. ولما تحققت السيدة قاسمي من ادعائه، ثبت أنه كاذب.
وختاماً، فإنه ليس من اليسير مساعدة ضحايا مثل هذه العمليات، إذ يلتزم كثير منهم الصمت. فعندما طلبت السيدة آل قاسمي من أحد الضحايا الذي خسر بالفعل مبلغا يصل إلى 250 ألف دولار أمريكي للانضمام إليها لرفع دعوى احتجاجية، تعلل بأنه لا يمتلك ألف دولار أمريكي، وهي تكلفة تذكرة الطيران، للسفر إلى نيجيريا ليستبين مصير الملايين التي وُعِدَ بها. وفي العاصمة النيجيرية لاجوس سرعان ما احتيل عليه في 500 ألف دولار مرة أخرى. وحتى بعد هذه الواقعة، مازال شريك أعمال هذا الرجل لا يصدق أنهما وقعا ضحية عملية نصب واحتيال.

 

توقيع :المحــ البرمجى ــتوى
للحصول على دعم فني أفضل وأسرع احرص على ما يلي :
ــ ليكن عنوان موضوعك واضح ومناسب بعيدا عن الفزعه وغيرها من العناوين .
ــ ليكن طلبك أو سؤالك واضح ومحدد ولا تكتب أكثر من مشكلة في موضوع واحد .
ــ لا تستدعي عضو معين بإسمه يا فلان ويا علان .
ــ ضع رابط للمعاينة في حالة الحاجة لذلك .
ــ ارفق صور توضيحية للمشكلة في حالة الحاجة لذلك .
ــ اذا كانت المشكلة بسبب هاك يتوجب ارفاقه أو وضع رابط للهاك .
ــ اذا حصلت على المساعدة وتم حل المشكلة فتذكر أن ترد على الموضوع وتوضيح أنه تم حل المشكلة .
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

 

« إنفاق الشركات على الحلول الأمنية لا يجاوز 5% من ميزانياتها لتقنية المعلومات |

النصابون ينتحلون شخصيات رسمية ودبلوماسية ومحامين ومصرفيين

| البنوك السعودية تناقش مدى أمن المعلومات لديها عبر مؤتمر سنوي تنظمه «ساما» »
 

دليل المواقع

الاسكربتات

العاب

دليل المحتوى المحتوى البرمجى منتديات المحتوى البرمجى شبكة صباحو المجلة wikipedia
 خريطة  خريطة 2 الثانوية العامة الثانوية الازهرية  تبادل نصى  تبادل نصى  تبادل نصى  تبادل نصى  تبادل نصى
 تبادل نصى كلمات بحث فضايح الفنانين  Site Map

hi5

flixya

youtube

فيديو

الكتب

المحتوى البرمجى | منتدى عالم المحتوى البرمجى | برامج | مكتبة البرامج | مكتبة الخطوط | برامج مشروحة | برامج مسنجر افضل 10 | برامج نوكيا | غرائب وعجائب العالم | الصور المرعبة | الفيديو والصوتيات | أخبار التقنية | الكتب الأكترونية | ألعاب الفيديو | الأفلام الأجنبية المترجمة | برامج الجوال | العربية والأجنبية | برامج والتطبيقات جوال | الأفلام الأجنبية | الأفلام العربية    | المسلسلات الأجنبية | أفلام الأنمي والكارتون | البرامج الكاملة | Youtube Download | YouTube | RM to MP3 | تحويل rm | Yahoo Messenger | DVD to Nokia | اصحاب كول Norton|Internet Download Manager| Kaspersky | Microsoft Windows Media Player | NOD32 Antivirus|RealPlayer |Online TV Player|winrar|winzip|PC Satellite TV Pro|Windows Live Messenger |Messenger Plus! Live|Internet Explorer|Video Downloader|Nero 8| مشاهدة القنوات الفضائية والمشفرة|WebcamMax|برامج ماسنجر |Google Earth | Deep Freeze | BitDefender | avg | ZoneAlarm Antivirus  | ديجي شات | رنك  | sms | الموسوعة الأسلامية  | مكتبة الصورمسجات الجوالavgدليل المواقعرفع رانك | ادوات اصحاب المواقع  | الكاسبر سكاى  | Net Cut  |

  • AddThis Social Bookmark Button  Add to My Windows LiveAdd to My MSNAdd to My GoogleSubscribe in your AOLخدمة rss

  •  [backend] [backendforums] [backenddownloads] [backendlinks]

  • **جميع الاراء و المشاركات الموجودة في المنتدى لا تعبر بالضرورة عن رأي المحتوى البرمجى أو رأي إدارة الموقع **

 
الساعة الآن 11:48 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.7.1
.Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd
المحتوى البرمجىAravbSecurity
   

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162